رسم توضيحي: عالم
عالم

غارة بطائرة مسيّرة على سوق في أبيي تقتل 153 شخصاً على الأقل

2 دقيقة للقراءة

أفادت وكالة أسوشيتد برس ورويترز بأن غارة بطائرة مسيّرة على سوق أميات في منطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان أصابت مستودعاً للوقود وأودت بحياة 153 شخصاً على الأقل، مما تسبب في حريق هائل.

وقع الهجوم يوم الاثنين في حوالي الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، على بعد نحو 10 كيلومترات شمال بلدة أبيي. وأعلنت السلطات المحلية في البداية عن 73 ضحية، لكن حصيلة القتلى تضاعفت لاحقاً أكثر من مرة. واتهمت وزيرة الإعلام بالإنابة في أبيي، جوهانا أكول نغور، الجيش السوداني. وقالت نغور: «سجلنا 153 قتيلاً»، مضيفة أن العدد يواصل الارتفاع لأنه لم يكن بالإمكان السيطرة على الحريق لفترة طويلة. ونفت السلطات في المنطقة بشكل قاطع وجود أفراد عسكريين في السوق.

الشهود ورواية الجيش

روى شهود لرويترز أنهم سمعوا ما لا يقل عن خمسة انفجارات قوية، اشتعلت بعدها النيران في السوق على الفور. وأكد ضابط عسكري سوداني رفيع، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، وقوع عملية بطائرات مسيّرة. وبحسب قوله، كانت الأهداف ناقلات وقود وصلت من جنوب السودان وكانت متجهة إلى قوات الدعم السريع شبه العسكرية. وقال الضابط: «نحن لا نستهدف المدنيين»، مدعياً أن جميع القتلى كانوا من مقاتلي الدعم السريع أو من المتورطين في تهريب الوقود، وأن الضربة نُفذت خارج المنطقة منزوعة السلاح المتفق عليها.

الاستجابة الطبية وردود الفعل

قالت منظمة أطباء بلا حدود إن الجرحى بإصابات بالغة يتدفقون على مستشفى أمت بك. وقال منسق البرنامج الطبي الدكتور كريستيان ليندوير إن الأطباء استقبلوا أكثر من 20 مريضاً في حالة حرجة يعانون من حروق شديدة وإصابات بالشظايا.

وأدانت الأمم المتحدة الضربة. وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن تزايد عدد هجمات الطائرات المسيّرة على البنية التحتية المدنية هو «جزء من اتجاه مثير للقلق العميق». واتهمت وزارة خارجية جنوب السودان الجيش السوداني، واستدعت سفير السودان احتجاجاً، وحثت الخرطوم على تجنب الأفعال التي تعرّض المدنيين للخطر وعلى حل جميع قضايا الحدود بالطرق الدبلوماسية.

الخلفية

تشهد منطقة أبيي الغنية بالنفط نزاعاً بين السودان وجنوب السودان منذ اتفاق السلام عام 2005 واستقلال جنوب السودان عام 2011؛ ولم يُحسم وضعها النهائي بعد، وتتولى حفظ الأمن فيها قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيسفا). واندلعت حرب شاملة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023. ومنذ ذلك الحين أصبح سوق أميات مركزاً استراتيجياً للتجارة والإمداد، يزوّد دارفور وكردفان اللتين مزقتهما الحرب بالغذاء والدواء والوقود من جنوب السودان. وفي الأشهر الأخيرة، كثّف الجيش السوداني بشكل حاد ضربات الطائرات المسيّرة على سلاسل إمداد قوات الدعم السريع في المؤخرة، مما يتسبب بانتظام في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين. المزيد من الأخبار العالمية في قسم العالم.

نقاش 0

نضع ملف تعريف ارتباط خاصًا بنا — رقم عشوائي: يحصي القرّاء ويتذكّر من أين أتيت أول مرة. نحتفظ به 13 شهرًا. التفاصيل