في حديثها خلال اجتماع غير رسمي لمجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في كييف، وجهت كبيرة الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، تحذيراً شديد اللهجة بشأن الطموحات الجيوسياسية الأوسع لموسكو. وأكدت كالاس أن روسيا تحاول حالياً تأمين انتصارات عبر الدبلوماسية بعد أن فشلت في تحقيقها بالقوة العسكرية.
خلال خطابها، شددت كالاس على أن أي تسوية دائمة للصراع يجب أن تكون عادلة في جوهرها. وذكّرت المجتمع الدولي بالفظائع التي ارتكبت في بوتشا قبل أربع سنوات كمؤشر قاتم على حجم المخاطر الحالية.
وقالت كالاس: "تحاول روسيا أن تكسب على طاولة المفاوضات ما لم تستطع تحقيقه في ساحة المعركة. نعلم جميعاً أن دونباس ليس الهدف النهائي لروسيا. هذا الصباح في بوتشا، تذكرنا ما هو على المحك. لا يوجد مثال أفضل على وحشية روسيا مما حدث هناك قبل أربع سنوات".
وأكدت الممثلة العليا أن محاسبة الجناة عنصر حاسم لتحقيق سلام دائم. وفي هذا الصدد، سلطت الضوء على الجهود المستمرة التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لإنشاء محكمة خاصة مكرسة لمحاكمة المسؤولين عن الحرب. وعلاوة على ذلك، يقود الاتحاد الأوروبي العمل على إنشاء لجنة مطالبات مصممة لمساعدة الشعب الأوكراني في السعي للحصول على تعويضات مالية عن الدمار الواسع الذي سببه الغزو الروسي.
تأتي تصريحات كالاس في لحظة حساسة للغاية، حيث تكثفت المناقشات المحيطة بمصير الأراضي الأوكرانية في الأيام الأخيرة. وقد كشف النقاش حول كيفية إنهاء الحرب عن احتكاك كبير بين كييف وواشنطن.
في 25 مارس، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الولايات المتحدة عرضت ضمانات أمنية لكييف بشرط انسحاب القوات المسلحة الأوكرانية من الأجزاء غير المحتلة من منطقة دونباس. وسرعان ما عارض وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو هذا التأكيد، حيث رفض علناً ادعاءات الرئيس الأوكراني ووصفها بأنها غير صحيحة.
ورداً على ذلك، حافظ زيلينسكي على موقفه، مصراً على أنه خلال عملية التفاوض، أشارت الولايات المتحدة بوضوح إلى استعدادها لتقديم ضمانات أمنية فقط بعد انسحاب أوكراني من دونباس. وعبر الزعيم الأوكراني كذلك عن اعتقاده بأن نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، يرى أن التنازلات الإقليمية هي المسار الوحيد القابل للتطبيق لإنهاء الحرب.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية