🔖👤

مؤسسات الاتحاد الأوروبي تحظر استخدام المرئيات المولدة بالذكاء الاصطناعي في الاتصالات الرسمية

📅 Apr 1, 2026⏱ 3 دقيقة للقراءة💬 0 تعليقات

في خطوة حاسمة ضد التضليل الرقمي، حظرت المؤسسات الرئيسية في الاتحاد الأوروبي على موظفيها استخدام مقاطع الفيديو والصور المولدة بالكامل بالذكاء الاصطناعي في الرسائل العامة الرسمية. يعكس هذا التحول في السياسة المخاوف المتزايدة بشأن انتشار التزييف العميق وضرورة الحفاظ على ثقة الجمهور.

إعطاء الأولوية للموثوقية

نفذت المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي قواعد صارمة تمنع أجهزتها الصحفية من استخدام المواد المرئية الاصطناعية بالكامل. وأكد توماس رينييه، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، هذا التوجيه قائلاً: «إن مواد الفيديو والصور التي نستخدمها ونقدمها للصحفيين أو للأغراض الإعلامية الرسمية لا تحتوي على محتوى تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي».

وشدد رينييه على أن أولوية المفوضية هي «تعزيز ثقة المواطنين»، مما يجعل الموثوقية حجر الزاوية في استراتيجية الاتصال الخاصة بها. ومع ذلك، فإن استخدام الذكاء الاصطناعي ليس محظورًا تمامًا؛ إذ لا يزال من الممكن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للتحسين التقني، مثل تحسين جودة الصورة. بالإضافة إلى ذلك، أصدر البرلمان الأوروبي مبادئ توجيهية داخلية تحث الموظفين على البقاء في حالة يقظة شديدة فيما يتعلق بالمخاطر الكامنة في الذكاء الاصطناعي التوليدي.

نقاش الصناعة: الحذر مقابل اتخاذ إجراء

أثار الحظر الشامل نقاشاً دقيقاً بين خبراء الاتصالات والتكنولوجيا. أشار رئيس السياسات في شركة (Synthesia) البريطانية المتخصصة في مقاطع فيديو الذكاء الاصطناعي إلى أن الاتحاد الأوروبي يركز بشكل أساسي على المساءلة والإفصاح والتخفيف من مخاطر المحتوى المضلل أو الضار.

وعلى العكس من ذلك، يشكك بعض قادة الصناعة فيما إذا كان الحظر الشامل هو النهج الأكثر فعالية، خاصة عندما تتطلب الأزمات الجيوسياسية حضورًا قويًا عبر الإنترنت. وحذر رينوت فان زانديك، رئيس وكالة الاتصالات البلجيكية (Exposure)، من المبالغة في الحذر، مجادلاً: «إن خطر تقويض التزييف العميق للثقة لا ينبغي أن يصيبك بالشلل ويجبرك على عدم القيام بأي شيء. عدم القيام بأي شيء هو أمر سيء بنفس القدر».

السياق الأوسع لإساءة استخدام الذكاء الاصطناعي

تأتي السياسة الداخلية للاتحاد الأوروبي وسط انفجار في الوسائط الاصطناعية. تشير التقديرات الحالية إلى أن المحتوى الذي يتم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي يتجاوز الآن المواد التي يصنعها الإنسان على الإنترنت، مع تداول ما يقرب من 8 ملايين مقطع تزييف عميق عبر الإنترنت في العام الماضي وحده.

علاوة على ذلك، يزداد المشهد التنظيمي صرامة في أعقاب الفضائح الأخيرة التي طالت منصات الذكاء الاصطناعي. واجهت روبوتات الدردشة والتطبيقات، بما في ذلك أداة (Grok) التابعة لإيلون ماسك، ردود فعل عنيفة بسبب توليد صور ذات طابع جنسي غير رضائي للنساء والأطفال. ورداً على ذلك، أطلقت المفوضية الأوروبية تحقيقاً مخصصاً لتحديد ما إذا كانت منصة (Grok) توزع محتوى غير قانوني داخل الاتحاد الأوروبي.

في الوقت نفسه، بدأت هيئة تنظيم البث في المملكة المتحدة (Ofcom) تحقيقًا في منصة X التابعة لماسك بشأن نشر مواد استغلال جنسي للأطفال. وقد أججت هذه الخلافات نقاشات عالمية مكثفة حول إمكانية تقييد وصول القصر إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي جهد تشريعي ذي صلة، دعم البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة مقترحات قانون الذكاء الاصطناعي في 26 مارس. ومن بين أحكام أخرى، يسعى القانون المرتقب إلى الحظر الصريح للتطبيقات المصممة لإنشاء صور عارية مزيفة لأشخاص حقيقيين.

نقاش 0

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية