🔖👤

الاتحاد الأوروبي يعد تدابير طوارئ للطاقة مع تعطل الأسواق العالمية بسبب الصراع الأمريكي الإيراني

📅 Apr 1, 2026⏱ 3 دقيقة للقراءة💬 0 تعليقات

تستعد بروكسل لصدمة طاقة شديدة في ظل الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والذي يرسل موجات من الاضطراب عبر الأسواق العالمية. أعلن مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، أن الكتلة الأوروبية تعكف على صياغة خطط طوارئ تذكرنا بالتدخلات التي تم تنفيذها خلال بداية الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022.

الاتحاد الأوروبي يخطط لتدخلات في السوق

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بأكثر من 70 في المائة منذ بدء الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير. ورداً على ذلك، صرح يورغنسن أن الاتحاد الأوروبي يدرس وضع سقف لرسوم الشبكات وضرائب الكهرباء. وعلى غرار أزمة عام 2022، التي شهدت وضع حد أقصى لأسعار الغاز وفرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، تستعد بروكسل لفترة من عدم الاستقرار المطول.

وفي حين أن إمدادات الاتحاد الأوروبي من النفط الخام والغاز الطبيعي محمية إلى حد كبير من إغلاق مضيق هرمز بفضل تنوع مصادر التوريد، إلا أن المخاوف تتزايد على المدى القصير بشأن المنتجات البترولية المكررة. تستورد أوروبا حالياً حوالي 15 في المائة من الكيروسين من الشرق الأوسط. وحذر يورغنسن من أنه حتى الحل السريع للصراع لن يؤدي إلى استقرار السوق على الفور، حيث تعرضت البنية التحتية الحيوية للطاقة في المنطقة لأضرار واسعة النطاق بالفعل.

مضيق هرمز مشلول بسبب الهجمات الإقليمية

لا يزال مضيق هرمز الاستراتيجي يمثل عنق زجاجة خطير لحركة الشحن العالمية. صعدت القوات الإيرانية من هجماتها على دول الخليج المجاورة، حيث استخدمت طائرات مسيرة لضرب منشآت تخزين الوقود في مطار الكويت الدولي واستهدفت ناقلة قبالة سواحل قطر. وقد أدت هذه الإجراءات إلى توقف شبه كامل للتجارة البحرية عبر هذا الممر الحيوي.

ووفقاً لتقارير صحيفة "وول ستريت جورنال"، تحث الإمارات العربية المتحدة بنشاط الولايات المتحدة والدول الحليفة في أوروبا وآسيا على تشكيل تحالف عسكري لإعادة فتح المضيق بالقوة. ويقال إن الدبلوماسيين الإماراتيين يضغطون من أجل استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لتفويض المهمة. ومع ذلك، يحذر الخبراء العسكريون من أن مثل هذه العملية ستكون محفوفة بالمخاطر للغاية، حيث ستكون السفن البحرية التي تبحر في الممر المائي الضيق عرضة بشكل كبير لضربات سريعة من البر الرئيسي الإيراني.

أهداف الحرب وردود الفعل الدولية

على الرغم من الاضطرابات البحرية الشديدة الناجمة عن الصراع، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من البيت الأبيض أن تأمين مضيق هرمز ليس مسؤولية أمريكية، مؤكداً أن الولايات المتحدة "لا علاقة لها" بإعادة فتح الممر المائي. وتوقع ترامب أن تنتهي العمليات العسكرية الأمريكية في إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، بهدف تحييد القدرات النووية لطهران. وأعلن ترامب: "إذا شعرنا أنهم تراجعوا إلى العصر الحجري لفترة طويلة ولن يكونوا قادرين على تطوير سلاح نووي، فسنغادر"، رافضاً الحاجة إلى أي اتفاق رسمي مع القيادة الإيرانية.

في القدس، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن ثقته في الانهيار النهائي للحكومة الإيرانية، قائلاً: "نظام آيات الله في إيران أضعف من أي وقت مضى". وعلى العكس من ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقناة الجزيرة إن طهران لم تقرر بعد ما إذا كانت ستنخرط في مفاوضات، مشيراً إلى أن الثقة في الولايات المتحدة تبلغ "صفراً".

مناشدة بابوية من أجل السلام في عيد الفصح

وسط تصاعد الخطاب والعنف، أطلق البابا ليو الرابع عشر نداءً حاراً من أجل الدبلوماسية بعد قداس أحد الشعانين في ساحة القديس بطرس. وموجهاً حديثه للرئيس ترامب وقادة العالم، حث البابا على العودة إلى طاولة المفاوضات قبل عطلة عيد الفصح. وناشد رئيس الكنيسة الكاثوليكية قائلاً: "دعوا الحرب تنتهي أخيراً".

المصدر: Deutsche Welle (DE)
نقاش 0

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية