🔖👤

الاتحاد الأوروبي يحذر من أزمة طاقة مطولة ويحث المواطنين على العمل من المنزل وسط صراع الخليج

📅 Mar 31, 2026⏱ 2 دقيقة للقراءة💬 0 تعليقات

أصدرت المفوضية الأوروبية تحذيراً شديد اللهجة بشأن أزمة طاقة وشيكة ومطولة ناجمة عن تصاعد الصراع في الخليج العربي. ورداً على الاضطرابات الجيوسياسية، يحث المسؤولون الأوروبيون المواطنين على تبني تدابير فورية لتوفير الطاقة، بما في ذلك العمل من المنزل والحد من السفر الجوي واستخدام السيارات، مع دعوة الدول الأعضاء إلى تسريع مشاريع البنية التحتية للطاقة المتجددة.

قمة طارئة في بروكسل

يوم الثلاثاء، 31 مارس، اجتمع وزراء الطاقة من الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في اجتماع استثنائي لمعالجة التداعيات الخطيرة للحرب الدائرة التي تشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وقد أدى الصراع إلى خنق حركة الملاحة في الخليج العربي بشكل أساسي، مما أدى إلى حظر حوالي خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وقدم مفوض الاتحاد الأوروبي للطاقة، دان يورغنسن، تقييماً واقعياً للأزمة، مشبهاً الأجواء الحالية بالأيام الأولى لجائحة فيروس كورونا. وحذر من أن أوروبا تواجه "وضعاً خطيراً للغاية" دون وجود حل فوري في الأفق.

وصرح يورغنسن قائلاً: "حتى لو حل السلام غداً، فإننا لن نعود إلى الحياة الطبيعية في المستقبل المنظور. كلما تمكنتم من فعل المزيد لتوفير النفط، وخاصة وقود الديزل ووقود الطيران، كان ذلك أفضل لنا".

الإجراءات الفورية والأهداف طويلة الأجل

للتخفيف من التأثير الفوري، حث يورغنسن دول الاتحاد الأوروبي على تنفيذ المبادئ التوجيهية التي اقترحتها وكالة الطاقة الدولية (IEA). وتشمل هذه التوصيات العمل عن بُعد حيثما أمكن ذلك، وخفض حدود السرعة على الطرق السريعة بمقدار 10 كيلومترات في الساعة، وتعزيز وسائل النقل العام، وتشجيع مبادرات مشاركة السيارات.

وبعيداً عن الحفاظ على الطاقة على المدى القصير، تؤكد بروكسل بشدة على الحاجة الملحة لتسريع نشر مصادر الطاقة المتجددة. وأعلن المفوض: "يجب أن يكون هذا هو الوقت الذي نقلب فيه الموازين أخيراً ونصبح مستقلين تماماً في مجال الطاقة".

موجات الصدمة الاقتصادية

في حين اختتمت المحادثات الوزارية دون اعتماد سياسات رسمية، فمن المتوقع أن تكشف المفوضية الأوروبية قريباً عن حزمة شاملة من التدابير على مستوى الكتلة. ويشير المحللون الإعلاميون إلى أن التداعيات الاقتصادية العالمية لهذا الحصار قد تتجاوز صدمة النفط الشهيرة في سبعينيات القرن الماضي، لتنافس الدمار المالي الذي أحدثته جائحة كوفيد-19.

وتتأكد هذه الضرورة الملحة من خلال التحذيرات الصارمة من كبار المسؤولين التنفيذيين في مجال النفط والغاز على مستوى العالم. فقد حذر قادة الصناعة من أنه إذا استمرت الأعمال العدائية مع إيران حتى شهر يونيو، فقد ترتفع أسعار النفط الخام إلى مستوى غير مسبوق يبلغ 200 دولار للبرميل، مما سيؤدي إلى شلل حاد في أسواق الطاقة العالمية.

نقاش 0

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية