
وجه عمدة لندن، صادق خان، نداءً واضحاً للدبلوماسيين البريطانيين في جميع أنحاء العالم، حثهم فيه على مكافحة ما وصفه بحملة "التضليل والأكاذيب" التي يديرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن العاصمة البريطانية.
وفي مقابلة أجراها مؤخراً مع وكالة رويترز، أكد خان على ضرورة تسليح المبعوثين بالبيانات الواقعية لتبديد الروايات الكاذبة. وكان ترامب، وهو منتقد دائم لخان وكثيراً ما وصفه بأنه "عمدة فظيع"، قد زعم علناً أن معدلات الجريمة في لندن "بلغت عنان السماء" وادعى أن المدينة تحاول "التحول إلى تطبيق الشريعة الإسلامية".
وعقب اجتماع مع السفراء والمفوضين الساميين البريطانيين، أقر خان بأنه على الرغم من أن لندن لا تخلو من العيوب، إلا أنها تظل أكثر أماناً بكثير من العديد من المراكز الحضرية الأمريكية الكبرى. ودعم دفاعه بإحصائيات حديثة:
وصرح خان قائلاً: "الكثير من هذا التضليل والأكاذيب يأتي من الولايات المتحدة الأمريكية. من المهم جداً مواجهة الدعاية الصادرة عن الرئيس ترامب".
وحذر العمدة من أن الانتشار غير الخاضع للرقابة لهذه الأكاذيب على وسائل التواصل الاجتماعي يشكل تهديداً ملموساً لاقتصاد لندن. فالمعلومات المضللة يمكن أن تردع السياح المحتملين، والمستثمرين الأجانب، والطلاب الدوليين، والمقيمين المستقبليين، مما يعرض النمو المستقبلي للمدينة ومكانتها العالمية للخطر.
العداء بين خان وترامب متجذر بعمق، ويعود على الأقل إلى عام 2015 عندما أدان خان بشدة وعد حملة ترامب الانتخابية بحظر دخول مواطني عدة دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة.
يتكشف هذا الصدام المتجدد حول سمعة لندن على خلفية العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وقد وجه الرئيس ترامب مؤخراً انتقادات قاسية للحلفاء الأوروبيين الرئيسيين، متهماً إياهم بتقديم دعم غير كافٍ للمبادرات الأمريكية في الشرق الأوسط.
وتصاعدت التوترات بشكل خاص في 16 مارس، عندما أعرب ترامب عن استيائه من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. في البداية، استشهدت الحكومة البريطانية بالقانون الدولي في رفضها منح واشنطن الإذن بشن ضربات من القواعد البريطانية، مثل دييغو غارسيا وقاعدة فيرفورد الجوية، خلال عملية أمريكية إسرائيلية مشتركة ضد إيران. وفي نهاية المطاف، تراجع ستارمر عن مساره، وسمح للولايات المتحدة بالوصول إلى دييغو غارسيا بشكل صارم لـ "أغراض دفاعية محددة ومحدودة".
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية