جامعة HSE في موسكو تعرض دراسة مجانية مقابل عقد مع الجيش
أطلقت المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو (HSE)، التي تُعد من أرقى الجامعات في روسيا، برنامجاً لتجنيد الروس في الجيش، تعرض فيه دفع تكاليف دراستهم بالكامل مقابل توقيع عقد مع وزارة الدفاع الروسية، بحسب صحيفة The Moscow Times.
ما الذي يعد به البرنامج
في إطار برنامج «الخدمة + التعليم»، تعد الجامعة بتمويل دراسة 100 شخص يوافقون على الانضمام إلى قوات الأنظمة غير المأهولة أو إلى التشكيل التطوعي «BARS-موسكو» الذي يؤدي مهام الدفاع الجوي عن العاصمة الروسية.
تؤكد HSE للمتقدمين أنهم سيخدمون «سنة واحدة بالضبط» وسيُسرَّحون «بشكل مضمون» بعدها، رغم أن مرسوماً للرئيس فلاديمير بوتين ينص على التمديد التلقائي للعقود أثناء التعبئة. كما تزعم الجامعة أن المنضمين إلى قوات الأنظمة غير المأهولة سيخدمون في وحدات «بعيدة عن خط التماس»، فيما يُوعد متطوعو «BARS-موسكو» بعدم إرسالهم إلى «منطقة القتال النشط»، بحسب ما نقلته الصحيفة عن شروط البرنامج.
لن يتمكن الجنود المتعاقدون من بدء دراسة البكالوريوس أو الاختصاص أو الماجستير إلا بعد عودتهم من الجيش، وستموّلها الجامعة من أموالها خارج الميزانية.
خلفية
في نوفمبر 2025 أعلنت وزارة الدفاع الروسية إنشاء قوات الأنظمة غير المأهولة. وزُجّ فوراً بمئات المؤسسات التعليمية في حملة التجنيد، ومنها 47 جامعة رائدة أُمرت إداراتها بتجنيد 2% على الأقل من الطلاب. وكانت القيادة العسكرية تتوقع تجنيد نحو 80 ألف طالب من الجامعات والكليات في قوات الطائرات المسيّرة بحلول نهاية 2026، لكن الخطة فشلت: ففي النصف الأول من العام لم يُستقطب سوى 8 آلاف مجنّد. وأشارت مجموعة التحليل Conflict Intelligence Team (CIT) إلى أن الطلاب الروس يرفضون العقود بشكل جماعي بسبب خوف مبرَّر من الانتهاء في وحدات هجوم المشاة والخدمة لأجل غير مسمى.
واعترف دعاة الحرب الروس أيضاً بالفشل. فقد اشتكى المدوّن ألكسندر فاسكوفسكي من أن عقود الجيش لا يوقّعها سوى «الراسبين المعرَّضين للفصل»، فيما تحسّر المعلّق أليكسي تشاداييف على أن «فئة محددة جداً» هي التي تتطوع، وهي «الأقل ملاءمة لتكون العمود الفقري لفرع جديد عالي التقنية من القوات المسلحة».
المزيد في قسم العالم.
