نتنياهو يدافع عن إسرائيل في الأمم المتحدة وسط انسحاب عشرات المندوبين احتجاجاً
ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطاباً حادًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس، مدافعاً بشدة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية في إيران وغزة وسائر أنحاء الشرق الأوسط، في حين انسحب عشرات المندوبين من قاعة الجلسة احتجاجاً فور صعوده إلى المنبر.
وأعلن نتنياهو بنبرة تحدية سادت خطابه كله: “سننتصر، وليس أمامنا خيار آخر”، واصفاً من غادروا القاعة بـ”الجبناء أخلاقياً”، ورافضاً الاعتراف بأن هذا الاحتجاج الرمزي يعكس عزلة دولية.
ورفض نتنياهو رفضاً قاطعاً الاتهامات بأن الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، مصفاً هذا الاتهام بأنه لا أساس له. وانتقد الدول الغربية التي تنتقد إسرائيل بسخرية تاريخية لاذعة قائلاً: “يتهمون إسرائيل، إسرائيل الصغيرة، بالاستعمار — يا لهذا الاستعمار! ومن يتهمنا؟ منهم أناس من بريطانيا ومن فرنسا. يا إلهي، هم من اخترع هذا المصطلح.”
كما وجّه انتقادات حادة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واصفاً إياه بـ”الطاغية” بسبب دعمه لحركة حماس.
وقدّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي رُفض منحه تأشيرة دخول أمريكية فخاطب الجمعية عبر الفيديو، روايةً مغايرة تماماً للصراع، مؤكداً أن السياسات الإسرائيلية تهدد “الحياة والوجود ذاته للشعب الفلسطيني”، ومستشهداً بالقتل الواسع والتدمير والتجويع والتهجير القسري، وما وصفه بـ”حرب الإبادة الجماعية”.
جاء خطاب نتنياهو في حين لا يزال مشمولاً بمذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب، وهو ما عقّد سفره إلى عدد من الدول وأبرز عمق الجدل القانوني والدبلوماسي المحيط بالسلوك العسكري الإسرائيلي.
