Trump midterm elections Ukraine policy
سياسة

رويترز: حسابات ترامب الانتخابية تربك السياسة الأمريكية تجاه أوكرانيا

3 دقيقة للقراءة

كتبت رويترز في تحليل أن مفتاح تغيّر مسار الرئيس دونالد ترامب بشأن الحرب في أوكرانيا، ودفء موقفه تجاه الروسي فلاديمير بوتين، قد يكمن في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر.

تغيّر في النبرة

خلال الشهر الماضي غيّر ترامب مساره بصراحة كبيرة في قضية سياسية رئيسية: فبعد أن انتقد بوتين، بدأ يُظهر له الود. وكتبت رويترز: «ما الذي يفسّر هذا التحول الكامل؟ قد يكمن الدليل في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر». أما الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي تصفه الوكالة بأنه «أكثر حلفاء» واشنطن «تبجيلاً» في زمن الحرب، فقد وجد نفسه في مرمى نيران السياسة الانتخابية الأمريكية، فيما يضغط عليه ترامب بإلحاح متزايد للتوصل إلى اتفاق سلام مع بوتين.

وتقول الصحيفة: «مع تزايد استياء الناخبين الأمريكيين من ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة، عاد ترامب في الأيام الأخيرة إلى توجيه اهتمامه نحو الحرب في أوكرانيا، معتبراً أن تسوية تفاوضية قد تساعد على تخفيف الضغط الاقتصادي في الداخل، رغم أن المستهلكين الأمريكيين غير مرجّح أن يشعروا بآثار أي اتفاق سلام قبل التصويت في 3 نوفمبر». وقال ترامب إن الحرب قد تكون أقرب إلى نهايتها من أي وقت مضى، وإنه يريد أن يتوقف القتل والدمار. وتشير رويترز إلى أنه قد يأمل أيضاً أن تخفف تسوية الصراع الذي دام أربع سنوات الضغط عن الاقتصاد الأمريكي وجيوب الناخبين وآفاقه السياسية الخاصة.

تنازلات لموسكو

تُعدّ روسيا مورّداً رئيسياً للنفط ولم تستبعد التوصل إلى اتفاق اقتصادي واسع مع واشنطن. وفي الأسابيع الأخيرة أبرم ترامب صفقة مع بوتين خفّف بموجبها مؤقتاً العقوبات الأمريكية على الديزل الروسي (ورفع عقوبات أخرى) مقابل أن تزوّد موسكو الأسواق العالمية بمزيد من الديزل. وهو يدرس عقد لقاء الشهر المقبل مع بوتين ومع الرئيس الصيني شي جين بينغ من دون زيلينسكي. وفي المقابل اشتكت كييف من أن نظام الأقمار الصناعية التابع لشركة سبيس إكس توقف عن العمل بعد تركيبه على طائرات مسيّرة عالية السرعة، مما يحد من قدرتها على ضرب الأهداف الروسية والدفاع عن نفسها (راجع تقريرنا عن الخلاف حول ستارشيلد).

وكتبت رويترز: «تشير هذه الخطوات إلى ابتعاد عن موقف ترامب الانتقادي السابق تجاه بوتين وعودة إلى علاقات أكثر توتراً بين زعيمي الولايات المتحدة وأوكرانيا. وقد أعربت أوكرانيا وعدة دول أوروبية حليفة عن قلقها من التحول الظاهر في موقف ترامب».

إلقاء اللوم في أسعار الديزل

ألقى ترامب باللوم على هجمات أوكرانيا على المصافي الروسية في ارتفاع أسعار الديزل عالمياً، وألمح إلى أن أوكرانيا تحتاج إلى قائد جديد. وقال في البيت الأبيض يوم الاثنين: «روسيا، بصراحة، تعامل أوكرانيا معاملة لا بأس بها». وفي وقت لاحق وصف مبعوث ترامب ستيف ويتكوف بوتين بأنه «إنساني» لإطلاقه سراح معلّم أمريكي متقاعد كان محتجزاً في روسيا منذ عام 2022.

وتلاحظ رويترز أن الهجمات الأوكرانية ساهمت فعلاً في ارتفاع أسعار الديزل، لكن محللي السوق يعزون معظم الزيادة إلى اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، وهي نتيجة حرب أخرى — الحرب الأمريكية على إيران. ولن يكون ترامب أول سياسي ينقل لوم التضخم إلى الخارج: فقد أشار سلفه الديمقراطي جو بايدن إلى بوتين قبل انتخابات الكونغرس عام 2022 بعد أن دفع الغزو الروسي أسعار البنزين إلى الارتفاع الحاد.

وتقول الصحيفة إن الناخبين لا يقتنعون بهذه الحجج. فقد وجد استطلاع أجرته رويترز/إبسوس أن نحو 78% من الأمريكيين يعتقدون أن سياساته مسؤولة جزئياً على الأقل عن ارتفاع الأسعار، وذكرت غالبية الجمهوريين والديمقراطيين أن تكلفة المعيشة هي همّهم الأول. وقال زيلينسكي يوم الاثنين لمشرّعين أمريكيين زائرين إن «القرارات الأخيرة من الجانب الأمريكي… يصعب تفسيرها». وقد قال إنه يعتقد أن ترامب يستطيع المساعدة في إنهاء الحرب الروسية إذا غيّر خطابه تجاه بوتين.

نقاش 0

نضع ملف تعريف ارتباط خاصًا بنا — رقم عشوائي: يحصي القرّاء ويتذكّر من أين أتيت أول مرة. نحتفظ به 13 شهرًا. التفاصيل