تتعمق الأزمة السياسية في رومانيا بعد الفشل الثاني في تصويت الثقة على الحكومة
بلغت الأزمة السياسية المستمرة في رومانيا منعطفًا جديدًا في 30 سبتمبر، حين رفض البرلمان للمرة الثانية الحكومة التي اقترحها سيغفريد موريشان. وقد عمّق الفشل المتكرر في تشكيل حكومة قادرة على العمل من عدم الاستقرار السياسي في البلاد، وجعل الرئيس كلاوس يوهانيس في موقع بالغ الأهمية دستوريًا: بموجب القانون الروماني، يحق للرئيس حلّ البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة في حال الفشل مرتين متتاليتين في نيل ثقة البرلمان للحكومة.
التصويت وتداعياته
كان موريشان، عضو الحزب الوطني الليبرالي والشخصية البارزة في كتلة حزب الشعب الأوروبي بالبرلمان الأوروبي، يسعى إلى تشكيل ائتلاف قادر على الفوز بثقة البرلمان، غير أن حكومته المقترحة لم تتمكن من تأمين الأغلبية في الغرفة. وكانت النتيجة متوقعة إلى حد بعيد في ضوء الانقسامات الحادة التي تعيشها الساحة السياسية الرومانية في أعقاب الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في أواخر عام 2024.
التداعيات الدستورية
وفقًا للدستور الروماني، يحق للرئيس تقديم مقترحين لرئيس الوزراء أمام البرلمان؛ فإن رُفضا كلاهما، أصبح الرئيس مخوّلًا بحل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة. ومع تسجيل فشلين في الدورة الراهنة، يترقّب المراقبون ما إذا كان الرئيس يوهانيس سيستخدم هذه الصلاحية.
الخلفية السياسية
دخلت رومانيا حالة من عدم اليقين السياسي المطوّل منذ أن أُبطلت الجولة الأولى من انتخاباتها الرئاسية في أواخر 2024 إثر اتهامات بالتدخل الأجنبي والتلاعب. وأفضت العملية الانتخابية اللاحقة ومفاوضات الائتلاف إلى بقاء البلاد دون أغلبية حاكمة مستقرة، وهو وضع ممتد حتى عام 2026.
يمهّد الرفض البرلماني الأخير الطريق لما قد يكون مرحلة محورية في السياسة الرومانية، إذ باتت الانتخابات المبكرة احتمالًا حقيقيًا. وقد أعرب الشركاء الأوروبيون عن قلقهم إزاء هذا الاضطراب المطوّل، الذي يُعقّد مشاركة رومانيا في ملفات الأمن الإقليمي والشؤون المؤسسية للاتحاد الأوروبي.
