تجاوزت الطائرات المسيّرة الروسية حدود أوكرانيا بفارق كبير؛ إذ تواجه كلٌّ من مولدوفا ورومانيا حوادث شبه يومية منذ مطلع أغسطس 2026. ويقول المراقبون الدوليون إن هذه الحوادث لم تعد مصادفة — ويبدو أن الكرملين يسعى عمداً إلى توسيع نطاق النزاع ليشمل الدول المجاورة.
وقع الحادث الأكثر إثارةً في 8 سبتمبر 2026، حين اخترقت طائرة مسيّرة روسية من طراز "غيران" مزوّدة بمحرك نفاث — تبلغ سرعتها القصوى 500 كيلومتر في الساعة — المجال الجوي المولدوفي بعد إطلاقها من الأراضي الأوكرانية المحتلة. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أقلع للتوّ من مطار كيشيناو حين ارتطمت الطائرة المسيّرة على بُعد نحو 160 كيلومتراً شمالاً. وتبيّن أن ادعاءات "الاقتراب شبه المميت" من طائرته غير دقيقة، غير أن الحادث أجبر البلدين على اتخاذ إجراءات طارئة فورية.
أغلقت مولدوفا مجالها الجوي بالكامل قرابة ساعة. وعلّق مطارا كيشيناو وياشي الروماني عملياتهما مؤقتاً. انطلقت طائرات حربية تابعة للناتو من قاعدة كوغالنيتشانو الرومانية لكنها لم تعترض الطائرة المسيّرة. وفي 9 سبتمبر، أُلحق الضرر بمعبر حدودي أوكراني مولدوفي في ضربة مسيّرة منفصلة.
قالت الرئيسة المولدوفية مايا ساندو صراحةً: "وصلت حرب روسيا إلى حدود مولدوفا". وحذّر وزير الدفاع أناتولي نوساتي من أن سقوط ضحايا مدنيين مولدوفيين لم يعد مستبعداً. وخلص معهد دراسة الحرب الأمريكي إلى أن روسيا تسعى عمداً إلى جرّ الدول المجاورة إلى النزاع.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية