🔖👤
"The Weapon Is Inside Us": A Mariupol Defender's Tale of Resistance, Captivity, and Cultural Revival

"السلاح بداخلنا": قصة مدافع عن ماريوبول عن المقاومة والأسر والنهضة الثقافية

📅 Mar 30, 2026⏱ 2 دقيقة للقراءة💬 0 تعليقات

أثناء استجواب قاسٍ في الأسر الروسي، واجه غينادي خارتشينكو، المدافع عن ماريوبول ومقاتل كتيبة آزوف، سيناريو كلاسيكياً يتمثل في مواجهة ثلاثة ضد واحد. رغم تجريده من السلاح وإحاطته بآسرين روس تواقين لفرض سيطرتهم، إلا أن هدوء خارتشينكو قلب موازين القوى رأساً على عقب.

روح لا تنكسر

حاول الآسرون السخرية منه، متسائلين كيف يتوافق الاستسلام بالأسلحة مع مبادئ وحدته. كان رد خارتشينكو ثابتاً، حيث أوضح أنهم لم يرفضوا القتال بل نفذوا الأوامر ببساطة، مؤكداً أن الأسر ليس عاراً على المحارب. وعندما سُئل أين سلاحه الآن، قدم خارتشينكو إجابة حاسمة: "بداخلنا".

تطوع خارتشينكو، المولود في زابوريجيا عام 1972، للقتال ضد القوات الروسية في عام 2014. بالنسبة لآسريه، كانت عقليته غير مفهومة. ففي ظل تشبعهم بروايات "الرهاب الروسي" (الروسوفوبيا) والمؤامرات الغربية، نظر المسؤولون الروس إلى الأسرى الأوكرانيين الصامدين كحالات شاذة. وأشار خارتشينكو إلى أن ضباطاً رفيعي المستوى من جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، وقوات أخمات، ونظام السجون الروسي كانوا يصطفونهم ويحدقون بهم وكأنهم "كائنات فضائية من كوكب آخر" أو "فرق روك غربية في الاتحاد السوفيتي"، باحثين عن إجابات لم يتمكنوا من استيعابها.

أكاديمية آزوف "أوستروه" الحرة

على الرغم من الظروف القاسية، رفض الأسرى التخلي عن إنسانيتهم. وبعد إطلاق سراحه في أكتوبر 2024، كشف خارتشينكو كيف قاموا بتنظيم فصول تعليمية مؤقتة أثناء احتجازهم في أولينيفكا. بدأت المبادرة عندما تمكن زميله المقاتل، ليمكو، من تهريب دفتري ملاحظات ممزقين وقلم رصاص ممضوغ في جيبه وهو مكبل اليدين.

أطلق الأسرى على فصولهم مازحين اسم "أكاديمية آزوف أوستروه الحرة"، حيث عقدوا دروساً منتظمة. قام خارتشينكو ومقاتل يُدعى ياريلو بتدريس اللغة الإنجليزية—وكان أحد الدروس يحمل عنواناً معبراً هو "أضواء المدينة الكبيرة"—بينما ألقى رفيق آخر، يُدعى دوتسينت، محاضرات حول تاريخ أوكرانيا.

ما وراء الواجهة الصناعية

يعود شغف خارتشينكو بالتاريخ إلى أيام دراسته الجامعية في أواخر الثمانينيات. في وقت كانت فيه دراسة التاريخ مجرد نقطة انطلاق لمهنة في المخابرات السوفيتية (KGB) أو الحزب الشيوعي، أصبحت كليتا التاريخ وفقه اللغة في زابوريجيا بؤراً هادئة للوطنية الأوكرانية. العديد من خريجي هذه البرامج أصبحوا في النهاية محاربين.

لعقود من الزمن، تعرضت مدن مثل زابوريجيا وماريوبول لعمليات ترويس (فرض الثقافة الروسية) مكثفة، وتم تأطيرها فقط كمراكز صناعية ملوثة تخدم قطاع الدفاع السوفيتي. ومع ذلك، سلط خارتشينكو الضوء على تعطش عميق وكامن للثقافة بين السكان. واستذكر كيف حطمت مبادرات مثل مهرجان "غوغول فيست" و"ليلة في المتحف" الصورة النمطية الصناعية. ففي ليلة واحدة، توافد 10,000 شخص لرؤية اللوحات الأوكرانية من القرن التاسع عشر، وذهب السكيثيين، وأعمال ماريا بريماطشينكو، معيدين اكتشاف التراث المحلي المرتبط بفنانين مثل آلا هورسكا.

نقاش 0

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية