زيلينسكي يناقش احتياجات الدفاع الجوي وF-16 مع رئيس الوزراء النرويجي
أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي محادثات هاتفية مع رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، الأربعاء 30 سبتمبر 2026، لمناقشة الاحتياجات العسكرية الراهنة لأوكرانيا في سياق الحرب المستمرة مع روسيا. وتمحورت المحادثة أساساً حول منظومات الدفاع الجوي وطائرات F-16 الضرورية لحماية الأجواء الأوكرانية من الهجمات الجوية الروسية المتصاعدة.
احتياجات الدفاع الجوي
خلال المكالمة، عرض زيلينسكي بالتفصيل الاحتياجات الحرجة لأوكرانيا من منظومات دفاع جوي إضافية لمواجهة القصف الجوي الروسي. وتُعدّ النرويج من أبرز حلفاء الناتو الذين قدّموا دعماً عسكرياً كبيراً لأوكرانيا، وسعى الرئيس الأوكراني إلى تعميق هذا التعاون عبر توريد معدات دفاع جوي حديثة قادرة على اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الروسية.
يبقى الدفاع الجوي في طليعة الأولويات الحرجة لأوكرانيا، إذ تواصل القوات الروسية شنّ هجمات جوية ضخمة تستهدف البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة والمواقع العسكرية. وقد أثبتت المنظومات التي زوّدها الشركاء الغربيون أهميتها القصوى في حماية المدن الأوكرانية من الدمار الواسع.
طالبت أوكرانيا مراراً حلفاءها بتزويدها بمزيد من منظومات صواريخ باتريوت ونازامز NASAMS وغيرها من المنصات المتطورة القادرة على تغطية مساحة أوسع من الأجواء الأوكرانية.
برنامج طائرات F-16
تناولت المحادثات أيضاً وضع جداول تسليم طائرات F-16 وبرامج تدريب الطيارين الأوكرانيين. تعمل أوكرانيا مع عدة دول غربية على دمج طائرات F-16 الحديثة في سلاحها الجوي، بهدف تحقيق التعادل الجوي مع القوات الروسية وحماية الأهداف العسكرية والمدنية على حدٍّ سواء.
تمتلك النرويج أسطولاً من طائرات F-16 الخاصة بها وشاركت في مشاورات مع أوكرانيا وأعضاء آخرين في حلف الناتو بشأن مساهمات طائرات محتملة. وقد أبدت الحكومة النرويجية استعدادها للنظر في دعم إضافي في ظل استمرار النقاشات بين الحلفاء.
بات الطيارون الأوكرانيون الذين أتمّوا تدريبهم على F-16 في الخارج في الخدمة الفعلية، فيما تضغط كييف على الحلفاء لتوسيع عمليات التسليم لبناء سلاح جوي أكثر قدرة على العمليات المستدامة.
الدعم النرويجي والعلاقات الثنائية
أكد رئيس الوزراء ستوره الدعم الراسخ للنرويج لأوكرانيا والتزامها بالدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها. وقد أسهمت النرويج إسهاماً كبيراً في جهد الدفاع الأوكراني، عبر المساعدات العسكرية المباشرة والدعم المالي المقدَّم من خلال الآليات متعددة الأطراف.
وضعت عائدات الطاقة النرويجية أوسلو في موقع متميز لتقديم مساعدة مستدامة وفعّالة لأوكرانيا. وقد أعلنت أوسلو التزامها بالدعم على المدى البعيد، وتعمل مع الشركاء الأوروبيين للإبقاء على ضغط منسق ضد روسيا.
السياق الدبلوماسي
تعكس المكالمة بين زيلينسكي وستوره الانخراط الدبلوماسي المتواصل لأوكرانيا مع الحلفاء الأوروبيين وحلف الناتو لتأمين الأدوات العسكرية الضرورية للدفاع الفعّال. ومع استمرار الصراع، تضع أوكرانيا قدرات الدفاع الجوي في مقدمة أولويات المساعدة العسكرية المطلوبة من شركائها الغربيين.
أكد المسؤولون الأوكرانيون أن دفاعاً جوياً متيناً لا يحمي المواقع العسكرية فحسب، بل يصون أيضاً النسيج الاقتصادي والاجتماعي للأمة، إذ يتيح استمرار عمل المستشفيات والمدارس ومنشآت الطاقة التي قد تقع عرضةً للضربات الروسية في غياب هذه الحماية.
