
أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب محادثة هاتفية لمناقشة الأمن الإقليمي وحادثة اختراق طائرات مسيرة أوكرانية للمجال الجوي الفنلندي مؤخراً.
وتأتي هذه المحادثات الدبلوماسية، التي أوضح زيلينسكي تفاصيلها عبر منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، بعد أن حددت القوات الجوية الفنلندية جسماً طائراً انتهك حدودها بعد ظهر يوم الأحد، ليتبين أنه طائرة مسيرة أوكرانية من طراز أن-196 (ليوتي).
أشار رئيس الوزراء الفنلندي بيتيري أوربو إلى أن الطائرات المسيرة التي تحطمت على الأراضي الفنلندية هي على الأرجح أوكرانية المنشأ. ووقع الحادث في وقت كانت فيه القوات الأوكرانية تشن ضربات ضد أهداف عسكرية روسية في منطقة لينينغراد المجاورة، والتي تشترك في الحدود مع فنلندا. ورداً على هذا الاختراق، قدمت وزارة الخارجية الأوكرانية اعتذاراً رسمياً لهلسنكي.
وتعليقاً على الحادث، أشار زيلينسكي إلى وجود تفاهم مشترك بين البلدين. وقال الزعيم الأوكراني: "بالطبع، تطرقنا إلى حادثة الطائرة المسيرة التي وقعت مؤخراً على الأراضي الفنلندية. أليكس وأنا نرى هذا الموقف بنفس المنظور. نحن نقدم جميع المعلومات اللازمة".
وبعيداً عن حادثة تحطم الطائرة المسيرة، ركز رئيسا الدولتين بشكل كبير على التعاون الأمني الدولي والاستراتيجيات الدبلوماسية المتعلقة بالولايات المتحدة. وشدد زيلينسكي على الحاجة الماسة لعمل أوروبي موحد وسط حالة عدم الاستقرار العالمي.
وصرح زيلينسكي قائلاً: "الأمن هو الأهم، والآن، في ظل هذا الاضطراب العالمي، لا يمكن إضاعة يوم واحد: هناك حاجة إلى إجراءات مشتركة ونتائج مشتركة"، مضيفاً أنه يجري حالياً تطوير آليات تواصل جديدة مع قادة أوروبيين آخرين.
كما أطلع الرئيس الأوكراني نظيره الفنلندي على تحركاته الدبلوماسية الأخيرة في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج، مسلطاً الضوء على الاتفاقيات الاستراتيجية التي أُبرمت حديثاً والتي يعتقد أنها ستساهم بشكل كبير في الاستقرار العالمي.
عقب اختراق المجال الجوي، تتخذ السلطات الفنلندية إجراءات داخلية سريعة. ومن المقرر أن تعقد لجنة الدفاع بالبرلمان الفنلندي جلسة استثنائية يوم الثلاثاء، 31 مارس. وسيناقش المشرعون قضايا الدفاع الوطني الملحة، مع التركيز بشكل أساسي على توغلات الطائرات المسيرة الأخيرة.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية