يتوقع محللون عسكريون أن سقوط قرية هريشيني الواقعة على الخطوط الأمامية بالقرب من بوكروفسك في منطقة دونيتسك، بات وشيكاً بسبب الانتشار الهائل للمشاة الروس. ومع ذلك، تفيد القوات الأوكرانية، وتحديداً الفيلق السابع هجوم جوي، بأنها تتصدى بشراسة للهجمات المباشرة، بل وتمكنت من دفع القوات الروسية للتراجع عن مواقع معينة داخل البلدة.
وفقاً لمشروع التحليل العسكري "ديب ستيت" (DeepState)، تقوم القوات الروسية بضخ أعداد كبيرة من القوات من بوكروفسك المجاورة إلى هريشيني، في محاولة لإنشاء موطئ قدم قوي. وتتصدى قوات الدفاع الأوكرانية بنشاط لهذه الجهود من خلال عمليات بحث وضرب، تستهدف وتحيد المشاة الروس الذين يحتلون المنازل على الأطراف الشمالية للقرية.
وأكد ممثلو الفيلق السابع هجوم جوي الأوكراني أن القوات الروسية فشلت في محاولاتها لتطويق هريشيني ولجأت إلى الهجمات الأمامية المباشرة. وتشمل هذه الهجمات اليومية كلاً من فرق المشاة والمركبات الخفيفة القابلة للمناورة، مثل الدراجات النارية والمركبات الصالحة لجميع التضاريس (ATVs).
وعلى الرغم من الضغط المكثف، يؤكد الفيلق السابع أن الوحدات الأوكرانية تحافظ على خطوطها الدفاعية، وتمنع بشكل فعال التقدم الروسي من الشرق نحو وسط هريشيني. وصرح الفيلق السابع هجوم جوي قائلاً: "في الآونة الأخيرة، فقد العدو عدة مواقع داخل البلدة".
يسلط محللو "ديب ستيت" الضوء على أن روسيا تخصص موارد بشرية هائلة لهذا القطاع. ويبدو أن الهدف التكتيكي الروسي المباشر هو التقدم على طول محور هريشيني-ميرني-هوليفي-شيليفكا باتجاه طريق بافلوهراد السريع. وفي حين أن هذه التضاريس المفتوحة غير مواتية للغاية لحركة القوات، يشير المحللون إلى أن القوات الروسية قد حققت بالفعل هدفها الأساسي في هذه المنطقة المحددة: قطع الطريق السريع بوضعه تحت السيطرة النارية المباشرة.
لا يزال الوضع حرجاً عبر عدة مناطق محيطة:
في سياق أوسع، أفادت "ديب ستيت" مؤخراً عن تقدم روسي بالقرب من قريتين في منطقة دونيتسك وفارفاريفكا في منطقة زابوريجيا، بينما نجحت القوات الأوكرانية في إجراء عمليات تمشيط في منطقة دنيبروبتروفسك.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية