نفذت قوات إنفاذ القانون الفنلندية تفجيراً محكماً في وقت متأخر من ليلة الأحد لتحييد رأس حربي غير منفجر لطائرة مسيرة تحطمت في الجزء الجنوبي الشرقي من البلاد. وجاء الحادث، الذي أبلغت عنه الشرطة يوم الاثنين، في أعقاب عطلة نهاية أسبوع شهدت نشاطاً جوياً مكثفاً بالقرب من الحدود الفنلندية الروسية.
ووفقاً للسلطات، سقطت الطائرة بدون طيار شمال مدينة كوفولا. وبعد تقييم يفيد بأن الجهاز كان يحمل رأساً حربياً حياً، نفذت فرق التخلص من القنابل تفجيراً محكماً في تمام الساعة 23:26 بالتوقيت المحلي يوم الأحد. وأوضح المسؤولون أن الانفجارات العالية التي سمعها السكان خلال الليل كانت نتيجة مباشرة لهذه العملية الأمنية.
أدى التحطم إلى تناثر الحطام عبر مساحة واسعة في بلدية لوماكي. وطوال يومي الأحد والاثنين، أجرت إدارة شرطة جنوب شرق فنلندا، جنباً إلى جنب مع حرس الحدود، تحقيقات مكثفة في الموقع. وتعمل السلطات حالياً على تحديد ما إذا كانت الطائرة التي هبطت في لوماكي قد انفجرت جزئياً عند الاصطدام.
ولا تزال الأطواق الأمنية مفروضة شمال كوفولا وفي لوماكي لضمان السلامة العامة. ومع ذلك، كان الإزعاج الذي لحق بالسكان المحليين في حده الأدنى. وصرح يوكا لانكينين، كبير مفتشي شرطة جنوب شرق فنلندا، قائلاً: "باستثناء شخصين، تمكن جميع من تم إجلاؤهم من المنطقة من العودة إلى منازلهم لقضاء الليل".
يرتبط اختراق المجال الجوي ارتباطاً وثيقاً بالصراع الدائر في أوروبا الشرقية. وأشار رئيس الوزراء الفنلندي بيتيري أوربو إلى أن الطائرات المسيرة، التي تحطمت بعد ظهر الأحد، من المرجح أن تكون أوكرانية المنشأ. ويتوافق مسارها مع الضربات الأوكرانية الأخيرة التي استهدفت أهدافاً عسكرية وبنية تحتية روسية في منطقة لينينغراد المجاورة، والتي تشترك في الحدود مع فنلندا.
ورداً على الطائرات المسيرة الضالة، أصدرت وزارة الخارجية الأوكرانية اعتذاراً رسمياً للحكومة الفنلندية. وعلى الرغم من الحادث العابر للحدود، تؤكد مصادر دبلوماسية أن فنلندا لم تطلب من أوكرانيا وقف هجماتها على الموانئ الروسية أو الأهداف الاستراتيجية الأخرى.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية