🔖👤

المستشار الألماني ميرتس يواجه انتقادات حادة لربطه بين الهجرة و"الانفجار في أعمال العنف"

📅 Mar 30, 2026⏱ 3 دقيقة للقراءة💬 0 تعليقات

أثار المستشار الألماني فريدريش ميرتس موجة من الانتقادات المحلية الحادة في أعقاب تصريحاته الأخيرة في البوندستاغ (البرلمان الألماني)، حيث رسم صلة مباشرة بين الهجرة وارتفاع معدلات جرائم العنف. اندلع الجدل يوم الأربعاء عندما أشار ميرتس، في رده على سؤال برلماني يتعلق بالعنف الجنسي ضد النساء، إلى المهاجرين باعتبارهم مصدراً رئيسياً للمشكلة.

وصرح ميرتس للمشرعين قائلاً: "نحن نشهد انفجاراً في أعمال العنف داخل مجتمعنا، سواء في الواقع الملموس أو في الفضاء الرقمي". وأكد كذلك أنه يجب على البلاد أن تقر بأن "جزءاً كبيراً من هذا العنف يأتي إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية من مجموعات المهاجرين".

المعارضة والمجتمع المدني يردان بقوة

أثار تأطير المستشار للمشكلة غضباً فورياً من المعارضين السياسيين وجماعات حقوق الإنسان، لا سيما لأنه استخدم سؤالاً حول العنف ضد النساء لتحويل النقاش نحو سياسة الهجرة. ووجهت كلارا بونغر، النائبة عن حزب اليسار، توبيخاً حاداً لميرتس خلال نقاش جرى يوم الخميس حول الانتهاكات الجنسية القائمة على الصور. وقالت بونغر: "هذا العنف لم يهاجر إلينا، بل كان موجوداً دائماً هنا، وجميع النساء في هذا البلد يعلمن ذلك".

كما أصدرت الجالية التركية في ألمانيا (TGD) إدانة قوية. وقالت رئيسة الجالية، مهتاب تشاغلار، لوكالة الأنباء الألمانية (dpa) إن تعليقات ميرتس كشفت عن أجندة "توظيف سياسي" بدلاً من الالتزام الحقيقي بحماية النساء. وشددت تشاغلار على أن "أي شخص لا يتطرق إلى العنف إلا عندما يمكن نسبته إلى المهاجرين، فإنه يتخلى عن كل امرأة في ألمانيا تحتاج إلى الحماية من العنف الأبوي، بغض النظر عن المكان الذي ينحدر منه الجاني".

تحليل إحصاءات الجريمة

في حين أن التأطير السياسي لميرتس محل نزاع كبير، إلا أن بيانات الجريمة تظهر بالفعل تحولاً ديموغرافياً بين المشتبه بهم. فوفقاً لإحصاءات الجرائم التي سجلتها الشرطة لعام 2024 (PKS)، ارتفع عدد المشتبه بهم غير الألمان المتورطين في جرائم العنف بنسبة 7.5%، في حين ظل عدد المشتبه بهم الألمان راكداً إلى حد كبير. وبشكل عام، سجلت السلطات 217 ألف حادثة جريمة عنيفة خلال تلك الفترة، شملت مجموعة واسعة من الجرائم بدءاً من الاعتداء والسرقة وصولاً إلى الاغتصاب والقتل. ومن المتوقع أن تصدر أرقام محدثة من المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية (BKA) في منتصف أبريل.

الخبراء يشيرون إلى عوامل الخطر، وليس الجنسية

على الرغم من الزيادة الإحصائية في عدد المشتبه بهم غير الألمان، يحذر قادة إنفاذ القانون وعلماء الجريمة من استخدام مصطلح "جرائم الأجانب" المضلل. وقد أوضح رئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، هولغر مونش، في وقت سابق أن الزيادة في الحوادث لا تحركها الجنسية. وشرح مونش قائلاً: "الأمر لا يرجع إلى الأصل، بل إلى تركز عوامل الخطر".

ووفقاً لرئيس المكتب، تشمل عوامل الخطر هذه الإجهاد النفسي الشديد، والتعرض للعنف في مرحلة الطفولة، والظروف المعيشية المزرية غالباً التي يواجهها اللاجئون، الذين يتم إيواؤهم بشكل متكرر في مساكن جماعية ويُمنعون من العمل. وقد أيدت سوزان بريتور، الباحثة في أكاديمية شرطة ساكسونيا السفلى والتي قدمت نتائج مماثلة في عام 2025، هذا الرأي. وخلصت إلى أن ارتفاع جرائم العنف يرتبط في نهاية المطاف بـ "الظروف التي يعيش في ظلها الناس في ألمانيا"، وليس بجنسياتهم.

المصدر: Deutsche Welle (DE)
نقاش 0

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية