تتجه إيسلندا نحو أحد أكثر التصويتات أهمية في تاريخها الحديث؛ إذ سيقرر المواطنون يوم السبت ما إذا كان ينبغي للبلاد التقدم بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقارب شديد في النتائج، مع هيمنة المخاوف الاقتصادية وسيادة الصيد على النقاش.
يؤكد المؤيدون للانضمام أن العضوية ستفتح أمام إيسلندا السوق الأوروبية الموحدة وتستقر عملتها وتُعزز مكانتها الدولية، فيما يعترض المعارضون بأن الثمن باهظ جداً لا سيما لقطاع الصيد الذي سيخضع لحصص الاتحاد الأوروبي.
يشكّل الصيد جزءاً من الهوية الوطنية الإيسلندية واقتصادها. وتضم المنطقة الاقتصادية الخالصة للبلاد بعض أغنى مصائد الأسماك في العالم. ويرى كثير من الإيسلنديين أن الانضمام إلى السياسة المشتركة للصيد يهدد سيطرتهم الوطنية على مياههم. وقد شنّت صناعة الصيد حملة قوية ضد العضوية، يتردد صداها في المجتمعات الساحلية التي تعيش على الصيد منذ أجيال.
على الرغم من صغر حجمها، واجهت إيسلندا في السنوات الأخيرة تقلبات في العملة واحتكاكات تجارية. ويؤكد المؤيدون مزايا الاستقرار الاقتصادي الكلي وإزالة الحواجز أمام التجارة. ويلفت المحللون إلى أن نتيجة التصويت ستُشكّل مسار البلاد لجيل كامل.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية