
أعلنت إيران أنها تمر بالمراحل النهائية من اتفاق مع عُمان على مسار ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز، أهم نقطة عبور للنفط في العالم. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الإحداثيات الجغرافية للمسار قد أُقرّت مع مسقط، دون الكشف عن تفاصيل تشغيلية إضافية.
أوضح نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي أن الترتيب سيكون مؤقتاً يمتد بين شهرين وأربعة أشهر. غير أن طهران شددت على أنه حتى مع هذا المسار لا يمكن ضمان سلامة الملاحة، مستشهدةً بما وصفته بالحصار البحري الأمريكي وأعمال عدوانية أخرى ضد المصالح الإيرانية.
لم تُعلّق الولايات المتحدة ولا عُمان على الاتفاق المقترح، وتتمسك إيران بموقفها القائل بأنها لا تجري مفاوضات مباشرة مع واشنطن وليس لديها نية لذلك.
مضيق هرمز ممر مائي ضيق يربط الخليج العربي ببحر العرب، تمر عبره في الأوقات الطبيعية نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية ضد إيران في فبراير 2026، قيّدت طهران حركة الشحن التجاري عبر المضيق تقييداً واسعاً، مما خلّف اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية.
حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء من أن إيران ستواجه عواقب وخيمة إن لم يُفتح المضيق في أقرب وقت. وكان مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى أشاروا إلى تقدم في المحادثات واحتمال استئناف بعض الشحنات قبل نهاية الأسبوع.
جاءت ردود الفعل في الأسواق المالية حذرة؛ إذ انخفض خام برنت بنسبة 0.3% إلى 79.24 دولاراً للبرميل في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الخميس. ولا يزال أبرز عقبات الاتفاق قائماً وهو مطالبة إيران بفرض رسوم عبور تتراوح بين 5% و7% من قيمة الحمولات المارة عبر المضيق.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية