وصف المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما عدوّا العالم الإسلامي بأسره، وطالب الدول ذات الأغلبية المسلمة — ولا سيما في غرب آسيا والخليج الفارسي — بالتوحد لإحباط مخططاتهما. ووُزِّعت الرسالة عبر وكالة الأنباء الرسمية إيرنا دون أي ظهور علني لخامنئي، الذي لم يَبرز على الملأ منذ توليه السلطة.
طالب خامنئي بوحدة الكلمة والتعاون بين الأمم الإسلامية، محذراً من أن كل من يُغذّي الانقسام في صفوف المسلمين «يخدم أهداف أعداء الإسلام». وصف حل مشاكل العالم الإسلامي بأنه يكمن في «وحدة الكلمة والصداقة والتعاون في طريق الخير».
جاءت الرسالة بعد نحو ستة أشهر من اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي دخلت مرحلة من الجمود. وقد شنّت طهران ضربات متكررة على قواعد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة رداً على الهجمات الأمريكية. كما تدهورت العلاقات مع المملكة العربية السعودية والإمارات والأردن والكويت وقطر وعُمان بشكل ملحوظ، مما يُعقّد نداء خامنئي إلى التضامن.
اعترف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن التجارة الخارجية لإيران انهارت بنسبة تقترب من 35% بسبب العقوبات الأمريكية والحصار البحري. ويظل مضيق هرمز، المغلق أمام الملاحة الحرة منذ بدء الأزمة، نقطة الخلاف الرئيسية. وتستهدف العقوبات الثانوية الأمريكية الجديدة قطاعات الذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية والطيران والشحن البحري. وتتحاشى واشنطن حتى الآن فرض عقوبات على شركاء طهران الرئيسيين كالصين والهند تجنباً لتداعيات اقتصادية واسعة.
خلف مجتبى خامنئي والده آية الله علي خامنئي، الذي قاد الجمهورية الإسلامية منذ عام 1989 وقُتل في اليوم الأول من الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. ومنذ توليه السلطة لم يظهر المرشد الجديد في أي مناسبة علنية، ولم يُنشر أي تسجيل صوتي أو مرئي له.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية