وافقت ميتا على دفع 18 مليار دولار لتسوية ادعاءات بإخفاقها في حماية الأطفال على منصاتها. يقول المحللون إن حجم التسوية يحمل أهمية بالغة ليس لميتا وحدها، بل لصناعة وسائل التواصل الاجتماعي بأسرها التي تواجه ضغوطاً متصاعدة لرفع معايير سلامة الأطفال.
جاءت التسوية بعد سنوات من التقاضي التي شنّها آباء ومنظمات مناصرة ومدعون عامون أكدوا أن ميتا كانت تعرّض صغار المستخدمين عن سابق علم لمحتوى ضار وخوارزميات تُوجد الإدمان دون ضمانات كافية.
يرى المحللون أن الحكم سيوجّه إشارة قوية لمنصات كبرى أخرى تواجه بالفعل تحقيقات ودعاوى مماثلة، من بينها تيك توك وسناب شات ويوتيوب. ويرى خبراء قانونيون أن تسوية ميتا قد تُرسي سابقة تُصعّب على شركات أخرى الاحتجاج بأن التدابير الطوعية كافية. وتضغط الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة وأوروبا من أجل تشريعات تُلزم المنصات بالتحقق من أعمار المستخدمين.
في إطار التسوية، يُتوقع أن تُطبّق ميتا ضمانات إضافية تشمل أدوات رقابة أبوية محسّنة وآليات أكثر صرامة للتحقق من السن وقيوداً على التوصيات الخوارزمية للمستخدمين المراهقين. ورحّب المدافعون عن سلامة الأطفال بالتسوية، لكنهم حذّروا من أن المال وحده لا يحلّ المشكلات الجذرية لنماذج أعمال وسائل التواصل الاجتماعي الممولة بالإعلانات.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية