🔖👤

البحرية المكسيكية تبحث عن سفن مساعدات إنسانية مفقودة متجهة إلى كوبا

📅 Mar 29, 2026⏱ 2 دقيقة للقراءة💬 0 تعليقات

أطلقت البحرية المكسيكية عملية بحث وإنقاذ واسعة النطاق لقاربين شراعيين يحملان مساعدات إنسانية إلى كوبا، وذلك بعد فقدان جميع وسائل الاتصال بهما. وصرحت السلطات بأنه لا يوجد حتى الآن أي تأكيد على وصولهما إلى العاصمة الكوبية هافانا.

وكان القاربان قد انطلقا من جزيرة "إيسلا موخيريس" في جنوب شرق المكسيك يوم الجمعة الماضي، وكان من المقرر أن يصلا إلى هافانا بحلول يوم الثلاثاء أو الأربعاء من هذا الأسبوع. ورداً على اختفائهما، تم وضع القيادات البحرية الإقليمية ومحطات البحث والإنقاذ في حالة تأهب قصوى. وتقوم الطائرات حالياً بتمشيط المسار بين إيسلا موخيريس وهافانا، مع تعديل أنماط البحث لتشمل التغييرات المحتملة في مسار الرحلة والظروف الجوية السائدة. كما أصدرت السلطات نداءً عاجلاً للسفن الأخرى في المنطقة للإبلاغ الفوري عن أي مشاهدات محتملة.

فقدان تسعة من أفراد الطاقم

وفقاً لمنصة الأخبار المحلية "إستاموس آكي" (Estamos Aqui)، يوجد على متن القاربين المفقودين تسعة أفراد، من بينهم مواطنون من فرنسا وبولندا والولايات المتحدة. ومما يثير الأسى، أفادت التقارير بوجود طفل يبلغ من العمر أربع سنوات بين الركاب.

وعلى الرغم من انقطاع الاتصال، لا يزال منظمو قافلة المساعدات متفائلين؛ حيث أكدوا أن القبطانين وأفراد الطاقم هم بحارة من ذوي الخبرة العالية، وأن القوارب مجهزة بالكامل بأنظمة أمان حديثة. ويتعاون المنظمون بشكل كامل مع السلطات المكسيكية ويحافظون على ثقتهم في أن الطواقم ستصل إلى هافانا بسلام.

أسطول الإغاثة الدولي والتوترات الجيوسياسية

تُعد القوارب المفقودة جزءاً من أسطول إغاثة دولي أكبر نظمه تحالف يضم نقابات عمالية ومنظمات إنسانية وبرلمانيين ونشطاء من مختلف دول العالم. وقد استُوحيت هذه المبادرة من أسطول غزة، الذي حاول كسر الحصار البحري الإسرائيلي في العام الماضي. وفي يوم الثلاثاء، رسا القارب الأول من هذا الأسطول بنجاح في هافانا. وقد أطلق عليه النشطاء اسم "غرانما 2.0" (Granma 2.0) كرمز تكريمي للسفينة الأسطورية التي جلبت فيدل كاسترو ومقاتليه إلى كوبا في عام 1956 لإطلاق ثورتهم. وذكر المنظمون أن السفينة قدمت إمدادات غذائية وطبية وأساسية تمس الحاجة إليها.

وتعاني كوبا حالياً من أزمة اقتصادية حادة، تفاقمت مؤخراً بسبب تعليق شحنات النفط من فنزويلا في أعقاب التدخل الأمريكي. ففي شهر يناير، وبعد القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا. كما هدد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على أي دولة أخرى تحاول إمداد الدولة الكاريبية بالنفط.

وقد تصاعدت التوترات بين واشنطن وهافانا بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة، حيث كثف الرئيس ترامب من حملة الضغط التي يمارسها، مهدداً في الأسبوع الماضي بـ "السيطرة" على الجزيرة الكوبية.

المصدر: Deutsche Welle (DE)
نقاش 0

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية