أتمّت الولايات المتحدة سحب معظم أفرادها العسكريين من نيجيريا في أعقاب مهمة مشتركة لمكافحة الإرهاب في حوض بحيرة تشاد، وسط جدل بين المحللين حول ما إذا كان هذا الانسحاب سيُفضي إلى فراغ أمني خطير في أحد أكثر المناطق توتراً في أفريقيا. أعلن الانسحابَ قائدُ قوات أفريقيا الأمريكية (أفريكوم) الجنرال داغفين أندرسون خلال مؤتمر رؤساء أركان الدفاع الأفريقيين في لواندا.
كانت الولايات المتحدة قد نشرت نحو 200 مستشار عسكري في نيجيريا في فبراير 2026 لدعم عمليات الاستخبارات ومكافحة الإرهاب ضد تنظيم داعش في غرب أفريقيا (إيسواب) وحركة بوكو حرام.
توّجت العملية المشتركة بنجاح تكتيكي في مايو 2026، إذ نفّذت القوات الأمريكية والنيجيرية مداهمة في ولاية بورنو أسفرت عن مقتل أبو بلال المنوكي، الرجل الثاني في تنظيم إيسواب. أكّد الجنرال أندرسون أن تبادل المعلومات الاستخباراتية والتعاون الأمني بين واشنطن وأبوجا سيستمران. ونفت وزارة الدفاع النيجيرية وصف الانسحاب بالكامل، مشيرةً إلى إعادة تمركز نحو 200 مستشار في مهام التدريب والدعم التقني.
حذّر محللون مستقلون من أن الوضع الأمني في نيجيريا لا يزال هشاً، وأن الميزة الحاسمة في مكافحة الإرهاب المعاصر تكمن في الاستخبارات، وهو المجال الذي كانت فيه المساهمة الأمريكية أكثر ما تُقدَّر. لا يزال تنظيما إيسواب وبوكو حرام ينشطان في منطقة بحيرة تشاد، كما يُضيف الانسحاب السابق للنيجر من قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات مخاوف إضافية بشأن ثغرات التنسيق.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية