لوتسك — في صباح الأول من أبريل، شنت القوات الروسية هجوماً منسقاً بطائرات مسيرة على مدينة لوتسك الواقعة في منطقة فولين غربي أوكرانيا. ألحقت الضربة أضراراً بالغة بمنطقة صناعية، حيث دمرت محطة بريدية رئيسية بالكامل وأشعلت حرائق في مستودعات محلية للمواد الغذائية.
ووفقاً لمجلس مدينة لوتسك، تعرضت منشأة صناعية لضربة مباشرة، بينما سقطت حطام طائرة مسيرة هجومية من طراز "شاهد" على مبنى سكني متعدد الطوابق، مما أدى إلى تضرر شرفة واندلاع حريق محدود.
على الرغم من حجم الدمار، أكدت السلطات المحلية عدم وقوع أي إصابات. وأوضح رئيس بلدية لوتسك السابق، إيغور بوليشوك، طبيعة الأهداف قائلاً: "الأهداف الاستراتيجية التي تم تحديدها للهجوم كانت مستودعاً تابعاً لشركة 'نوفا بوشتا' ومستودعاً للمواد الغذائية يتبع لإحدى السلاسل التجارية". وأضاف أنه حتى الساعة 7:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، لم تُسجل أي حالات وفاة أو إصابات.
وتم إرسال جميع فرق الاستجابة للطوارئ على الفور إلى المواقع المتضررة. وطوال الصباح، حثت السلطات الإقليمية السكان على البقاء في الملاجئ مع استمرار انطلاق صفارات الإنذار من الغارات الجوية في مناطق متعددة من أوكرانيا.
أكدت شركة البريد السريع الأوكرانية "نوفا بوشتا" الدمار الكامل الذي لحق بمحطتها في المدينة. ولحسن الحظ، أشارت الشركة إلى أن جميع الموظفين تمكنوا من الانتقال بنجاح إلى الملاجئ وقت وقوع الضربة وخرجوا سالمين.
وذكرت الشركة عبر تطبيق تليغرام: "عملية تقييم الأضرار جارية". وطمأنت الشركة عملاءها بأنه سيتم توفير معلومات مفصلة بشأن الشحنات المتضررة بمجرد إزالة آثار الهجوم. وأضافت: "ستقوم الشركة بتعويض العملاء عن فقدان شحناتهم. وفي المستقبل القريب، سنتواصل معكم لتقديم تفاصيل التعويض. يمكن تتبع المعلومات الإضافية حول الشحنات من خلال تطبيقنا".
في أعقاب الضربات، أدت الحرائق الهائلة في المواقع الصناعية والغذائية إلى تدهور كبير في جودة الهواء المحلي. وأصدر مجلس مدينة لوتسك تحذيراً عاجلاً للصحة العامة بشأن الدخان الكثيف الذي يغطي المدينة.
وحذر المجلس قائلاً: "بسبب الحرائق التي اندلعت في المدينة نتيجة القصف المعادي، هناك دخان كثيف في الغلاف الجوي. نطلب من سكان المجتمع إغلاق نوافذهم بإحكام لمنع دخول المواد الضارة إلى منازلهم".
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية