
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية ذات القيادة الكردية، النشطة منذ ما يقارب 14 عاماً، عن حلّها ودمجها في الجيش الوطني السوري. وأعلن قائد القوات مظلوم عبدي نهاية قسد بوصفها قوة مستقلة، مسلِّماً الأراضي الغنية بالنفط في شمال شرق سوريا إلى الحكومة المركزية بقيادة أحمد الشرعة. وتبقى محافظة السويداء، التي يقطنها شريحة كبيرة من أبناء الطائفة الدرزية، المنطقة الوحيدة غير الخاضعة لسلطة دمشق.
يشكّل الدروز نحو 3% من سكان سوريا وينتمون إلى الأصل العربي. أبقت الميليشيات الدرزية والتهديدات الإسرائيلية القوات الحكومية بعيدة عن محافظة السويداء. يرى خبراء أن انضمام الأكراد سيزيد الضغط على الدروز. وكشف الباحث الأول في مجلس الأطلسي عمر أوزكيزيلجيك أن الزعيم الديني الدرزي حكمت الهجري أخبره مطلع 2025 بأنه يتنسق يومياً مع عبدي مشاطراً إياه رؤية لسوريا لامركزية ذات مناطق ذاتية الحكم.
مع دمج قسد، تفقد فكرة سوريا اللامركزية أبرز المدافعين عنها. ويرى المحللون أن دمشق ستوجّه اهتمامها نحو السويداء، وقد يجد الوسطاء الدوليون أنفسهم أمام ضغوط متجددة لإبرام اتفاق بين الطائفة الدرزية والحكومة المركزية.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية