نفّذت وحدات "الضربة العميقة" التابعة لقوات العمليات الخاصة الأوكرانية في التاسع من سبتمبر 2026 ضرباتٍ دقيقةً على مصنعين رئيسيين روسيين لمكثفات الغاز، بعد أن قطعت الطائرات المسيّرة أكثر من 3000 كيلومتر، مسجّلةً رقماً قياسياً في عمق الاختراق منذ بدء الحرب.
المنشأتان المستهدفتان هما مصنعا نوفو أورينغوي وبوروفسكي لمكثفات الغاز في منطقة يامال-نينيتس الحكمية الذاتية، إحدى أهم مناطق إنتاج النفط والغاز في روسيا. أكّد بيان قوات العمليات الخاصة الأهميةَ الحيوية لكلا المصنعين لصناعة الغاز الروسية. وكانت منطقة يامال تُعدّ حتى هذه العملية خارج نطاق أي ضربة أوكرانية، وتمثّل مؤخرة آمنة تماماً للمعتدي.
وصفت قوات العمليات الخاصة العملية بأنها أكبر ضرر يُلحق بالأراضي الروسية منذ بداية الحرب. أقرّ حاكم المنطقة دميتري أرتيوخوف في بادئ الأمر بحريق في منشأة صناعية بنوفي أورينغوي جراء سقوط حطام طائرات مسيّرة، نافياً وقوع ضحايا. وأكّد مفوّض منطقة الأورال أرتيم جوغا وقوع هجوم بطائرة أوكرانية مسيّرة على منشأة للوقود والطاقة في شبه جزيرة يامال.
تمثّل هذه الضربة قفزة نوعية في قدرات الطائرات الأوكرانية المسيّرة بعيدة المدى، إذ تُرسي حقيقة أن أي منطقة روسية لم تعد آمنة. وتُسهم منطقة يامال-نينيتس بحصة وافرة من صادرات روسيا الغازية، مما يجعل هذين المصنعين هدفاً بالغ القيمة من الناحيتين الاستراتيجية والاقتصادية.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية