نجحت وكالات إنفاذ القانون الأوكرانية في تفكيك شبكة استخبارات عسكرية روسية كانت تعمل في كييف. ووفقاً لمكتب المدعي العام والشرطة الوطنية، كانت شبكة التجسس تستعد بنشاط لتنفيذ عمليات قتل مأجورة لقادة قوات الدفاع الأوكرانية وشخصيات عامة بارزة.
كشف المحققون أن العملية تم تدبيرها من قبل ضابط في الخدمة الفعلية في المديرية الرئيسية لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية (المعروفة سابقاً باسم المخابرات العسكرية الروسية GRU). وكان هذا المنسق مسؤولاً عن تحديد الأهداف، وتعيين أدوار محددة، والإشراف على إعداد عمليات الاغتيال.
وتألفت الشبكة من أربعة عملاء أوكرانيين: رئيس شركة أمنية خاصة، وضابط إنفاذ قانون نشط، وفرد لديه سجل إجرامي سابق، وامرأة تدير عمليات النقل. وكان لكل عضو دور محدد بدقة. وفي حين تم تعيين أحد المشتبه بهم ليكون القاتل المأجور، كُلف الآخرون بالخدمات اللوجستية والنقل والتغطية التشغيلية. والجدير بالذكر أن أحد المشاركين استغل إمكانية الوصول إلى قواعد البيانات المقيدة لنقل معلومات حساسة مباشرة إلى المشغلين الروس.
لضمان الهروب السلس من مسرح الجريمة، استخدمت المجموعة مركبات مجهزة بأضواء وامضة، وتعمل تحت ستار خدمة أمنية مشروعة. وتم الحصول على ترسانتهم من الأسلحة والذخيرة من مخابئ سرية مرتبة مسبقاً في جميع أنحاء منطقتي كييف وتشيركاسي. وعلاوة على ذلك، كشف التحقيق عن خطط لاستخدام المتفجرات، وتحديداً بقصد زرع قنابل تحت مركبات أهدافهم.
تم إلقاء القبض على العملاء وهم في خضم الاستعداد لاغتيال قائد تشكيل عسكري متطوع في كييف. وأوضحت الشرطة أن الاعتقالات تمت في سلسلة من العمليات بين شهري نوفمبر وفبراير. وخلال المداهمات، صادرت السلطات أسلحة وهواتف محمولة وبطاقات SIM وأدلة مهمة أخرى.
يواجه المشتبه بهم الأربعة تهماً خطيرة، بما في ذلك الخيانة العظمى، ومحاولة القتل المأجور التي ارتكبتها مجموعة، والتعامل غير المصرح به مع المعلومات الرقمية. في الوقت الحالي، تم حبس ثلاثة من المشتبه بهم احتياطياً، في حين تم وضع مدير الشركة الأمنية رهن الإقامة الجبرية على مدار 24 ساعة.
وأشار المدعون العامون إلى أن تصرفات المنظمين المقيمين حالياً في روسيا قد تم تصنيفها إضافياً على أنها محاولة تخريب. وإذا تمت إدانتهم، يواجه المشتبه بهم عقوبة السجن مدى الحياة إلى جانب مصادرة ممتلكاتهم. ولا تزال تحقيقات ما قبل المحاكمة جارية حيث تعمل السلطات على تقديم جميع الأطراف المعنية إلى العدالة، بما في ذلك أولئك الذين يختبئون في الخارج.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية