🔖👤

الجمعية العامة للأمم المتحدة تعلن تجارة الرقيق "أخطر جريمة ضد الإنسانية"

📅 Mar 29, 2026⏱ 3 دقيقة للقراءة💬 0 تعليقات

في قرار تاريخي قوبل بالتصفيق، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك قراراً يصنف رسمياً تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي على أنها "أخطر جريمة ضد الإنسانية". وقد تم تمرير القرار، الذي قدمته غانا، بأغلبية 123 صوتاً مؤيداً، مقابل امتناع 52 دولة عن التصويت، ومعارضة 3 دول.

ويدين القرار صراحةً الاتجار بالبشر والاستعباد العنصري للشعوب الأفريقية. ووفقاً لنص القرار، فإن هذا التصنيف مبرر بسبب "التمزق العميق في تاريخ العالم، وحجم التجارة، ومدتها، وطبيعتها المنهجية، ووحشيتها، وعواقبها التي لا تزال تتردد أصداؤها حتى اليوم".

دعوة للتعويضات واسترداد الممتلكات

ويحث القرار، غير الملزم قانونياً والذي يُعتبر على نطاق واسع خطوة أولى نحو العدالة التاريخية، جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على الدعوة إلى دفع تعويضات. علاوة على ذلك، يطالب القرار بالإعادة الفورية وغير المشروطة للمصنوعات الثقافية والأعمال الفنية إلى بلدانها الأصلية.

وقد دعم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، هذا التوجه بشدة، قائلاً: "لقد كانت تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي جريمة ضد الإنسانية ضربت صميم ما يعنيه أن تكون إنساناً، ومزقت العائلات، ودمرت المجتمعات". وأضاف أنه لتبرير ما لا يمكن تبريره، "خلق مؤيدو العبودية والمستفيدون منها أيديولوجية عنصرية - وحولوا التحيز إلى علم زائف".

المعارضة والحجج القانونية

على الرغم من الدعم الواسع، صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين ضد القرار، في حين كانت ألمانيا من بين 52 دولة امتنعت عن التصويت. وقد تزامن التصويت بشكل ملحوظ مع اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الرق وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي.

ووصف الممثل الأمريكي، دان نيغريا، اعتماد الجمعية للنص بأنه يمثل إشكالية كبيرة. وجادل بأن الأمم المتحدة لم تُؤسس لدفع أجندات سياسية محددة أو لإنشاء "أيام دولية متخصصة". واستندت المعارضة الأمريكية إلى حد كبير على المبدأ القانوني المتمثل في عدم رجعية القوانين. وأوضح نيغريا أنه لا يوجد استحقاق قانوني لتعويضات عن المظالم التاريخية التي لم تكن تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي في الوقت الذي ارتكبت فيه. كما ترفض بريطانيا العظمى، القوة الاستعمارية السابقة لغانا، مطالب التعويض لأسباب مماثلة.

السياق التاريخي والخطوات المستقبلية

يحظى القرار بدعم كبير من الاتحاد الأفريقي، ويعتبره مهندسوه مجرد بداية. وقد أكد الرئيس الغاني، جون دراماني ماهاما، مؤخراً في قمة للاتحاد الأفريقي في إثيوبيا أن هذه الخطوة لا تمثل سوى خطوة أولى في التصالح مع الفظائع التاريخية.

بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر، تم استعباد ملايين الأفارقة ونقلهم قسراً إلى الأمريكتين ومنطقة البحر الكاريبي، مع هلاك عدد لا يحصى من الأفراد خلال الرحلة القاسية عبر المحيط الأطلسي. تم حظر تجارة الرقيق المؤسسية في بريطانيا العظمى في 25 مارس 1807، في حين ألغت الولايات المتحدة العبودية رسمياً في جميع الولايات في عام 1865. وعلى الصعيد العالمي، تم حظر العبودية في عام 1948 بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة.

المصدر: Deutsche Welle (DE)
نقاش 0

نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية