سجّل المريض ريس هيبرت اسمه في تاريخ الطب بوصفه أول شخص في العالم يخضع لجراحة دماغية حية بمساعدة الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي. نجح الجراحون في استئصال ورم من دماغه بفضل نظام ذكاء اصطناعي وجّه أدواتهم الجراحية لحظةً بلحظة، ما أتاح تجنّب فقدان البصر الدائم.
حلّل نظام الذكاء الاصطناعي بيانات التصوير الطبي طوال العملية وأمدّ الجراحين بتوجيهات دقيقة آنية. وعلى خلاف الجراحة التقليدية التي تعتمد كلياً على الحكم البشري، وفّر الذكاء الاصطناعي تحليلاً في الوقت الفعلي ساعد على تحديد حدود الورم بدقة أعلى، مما قلّل من خطر إتلاف الأنسجة السليمة المجاورة.
تمثّل هذه التقنية ثمرةً لسنوات من البحث المشترك على الحدود بين الذكاء الاصطناعي وجراحة الأعصاب. يؤكد المطوّرون أن النظام يتعلم من آلاف الفحوصات ونتائج العمليات السابقة، مما يجعل توجيهاته أكثر موثوقية باستمرار.
تبعث عملية السيد هيبرت الناجحة على الأمل لدى آلاف المرضى حول العالم الذين يحتاجون سنوياً إلى جراحات دماغية بالغة التعقيد. وقد يُسهم نظام التوجيه بالذكاء الاصطناعي في خفض معدلات المضاعفات وتقليص أوقات التدخل الجراحي وتحسين النتائج في الحالات الصعبة، ولا سيما حين يكون الورم قريباً من بنى دماغية حيوية مسؤولة عن البصر أو الكلام أو الحركة.
وصف الجراحون المشاركون هذه العملية بأنها لحظة فارقة، مشيرين إلى أن مساعدة الذكاء الاصطناعي أتاحت لهم بلوغ مستوى من الدقة يصعب تحقيقه بالأساليب التقليدية وحدها. ويتعافى المريض بشكل جيد وقد حُفظ بصره كاملاً.
ستراجع الهيئات التنظيمية نتائج هذه العملية قبل الموافقة على نشر التقنية على نطاق أوسع في العيادات. يتوقع الباحثون أنه، إثر مزيد من التجارب والمراجعات الأمنية، قد تصبح جراحة الأعصاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي أداةً جراحية معيارية خلال العقد المقبل.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية