
تولى زين الدين زيدان أخيراً مهمة قيادة المنتخب الفرنسي لكرة القدم، محققاً ما اعتبره كثيرون في فرنسا مصيره الطبيعي منذ أمد بعيد. تضع هذه التعيين حداً لسنوات من التكهنات؛ إذ يُفيد بأن زيدان رفض عروضاً أخرى متعمداً، انتظاراً لفرصة تدريب منتخب بلاده.
يطرح وصول بطل العالم عام 1998 إلى منصب مدرب الديوك الفرنسية تساؤلات مثيرة: كيف سيواجه تحدي قيادة أحد أغنى المنتخبات في العالم بالمواهب؟ تمتلك فرنسا لاعبين استثنائيين في كل الخطوط، وإدارة مجموعة بهذا المستوى تمثل تحدياً فريداً حتى لمدرب بقامة زيدان.
يُعدّ زيدان على نطاق واسع أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ. أبهر العالم بأناقته ولمساته التقنية الخارقة، وتوّج مسيرته اللاعبية بلقب كأس العالم 1998 على الأرض الفرنسية ولقب أمم أوروبا عام 2000. أما مسيرته التدريبية في ريال مدريد فلا تقل روعةً: ثلاثة ألقاب متتالية لدوري أبطال أوروبا بين 2016 و2018 رسّخت مكانته في النخبة العالمية.
السؤال المحوري حول تعيين زيدان هو ما إذا كان قادراً على استخراج أفضل ما لدى مجموعة من اللاعبين يحمل كل منهم سمعة فردية هائلة. قيادة فريق من النجوم تستوجب ليس فقط الحنكة التكتيكية، بل أيضاً القدرة على الموازنة بين الأنا والثقة وبناء هوية جماعية. صبر زيدان في انتظار هذا الدور تحديداً يوحي بأنه يأتي برؤية واضحة ودوافع حقيقية. وقد استقبل تعيينه في فرنسا بحفاوة واسعة.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية