
أعلنت شركة دي بيرز، عملاق صناعة الماس، إيقاف تشغيل منجمها الرائد "فينيتيا" في جنوب أفريقيا لمدة عامين كاملين، في خطوة تُعدّ من أجرأ القرارات في مسيرة الشركة لمواجهة ما يصفه المطلعون بأنه أعمق أزمة تمر بها الصناعة في تاريخها الحديث. ويُنتج منجم فينيتيا الواقع في محافظة ليمبوبو نحو 40% من إجمالي إنتاج جنوب أفريقيا من الماس.
تأتي هذه الخطوة في ظل انهيار أسعار الماس بنحو 50% منذ 2022، تحت وطأة تباطؤ الطلب العالمي - ولا سيما من مشتري السلع الفاخرة الصينيين - ومنافسة شرسة من أحجار الماس المصنّعة في المختبرات. وهذه الأحجار المختبرية، رغم تطابقها الكيميائي مع الماس الطبيعي، تُنتج بجزء يسير من تكلفته، مما أتاح لها اختراقاً سريعاً للسوق.
يُهدد تعليق تشغيل المنجم مباشرةً نحو 4400 وظيفة. واعترفت دي بيرز بأن الإغلاق سيؤدي إلى تسريح "واسع" للعمالة، غير أنها أكدت سعيها لإعادة توظيف بعضهم في مواقع أخرى.
يكشف توقف المنجم عن حجم التحديات التي تواجهها صناعة الماس برمّتها. ويحذر المحللون من أنه في غياب انتعاش ملموس في الطلب أو تمييز واضح بين الماس الطبيعي والبدائل الاصطناعية، فإن القطاع قد يدخل في مرحلة طويلة من إعادة الهيكلة والتراجع.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية