أصدرت قاضية فيدرالية أمريكية أمراً قضائياً تمهيدياً ثانياً يوقف مرسوم الرئيس دونالد ترامب بشأن تشديد قواعد التصويت البريدي. ووصفت القاضية إنديرا طالواني، من ولاية ماساتشوستس، المرسوم بأنه على الأرجح غير دستوري ويستحيل تطبيقه من الناحية العملية قبيل انتخابات 3 نوفمبر.
وقّع ترامب المرسوم في أواخر مارس. كانت خدمة البريد الأمريكية USPS ستحصل على دور محوري في التصويت البريدي؛ إذ يتعيّن على الولايات تقديم تصاميم مظاريف بطاقات الاقتراع للموافقة، ولن يُرسَل التصويت البريدي إلا لمن يردون في قوائم الجنسية مع الاستعانة ببيانات هجرة والضمان الاجتماعي. وكانت معظم الولايات المُقاضِية قد طلبت مواد الاقتراع بالفعل.
هذا هو الأمر القضائي الثاني لطالواني في هذا الملف. كانت المحكمة العليا ذات الأغلبية المحافظة قد ألغت أمرها الأول بحجة افتقار المحكمة الفيدرالية بماساتشوستس للاختصاص. وقد أصدرت طالواني أمراً جديداً على أسس قانونية مختلفة. ومن المتوقع أن تطعن إدارة ترامب في هذا القرار.
يأتي هذا التوتر قبل شهرين من انتخابات نوفمبر الحاسمة. يتمتع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في مجلسَي الكونغرس، وخسارة أيٍّ منهما ستُعيق مساعي ترامب التشريعية. وعد الديمقراطيون بعرقلة سياسات الرئيس ومباشرة إجراءات عزل جديدة في حال فوزهم. يُلجأ إلى التصويت البريدي بصورة أكبر في صفوف الناخبين الديمقراطيين، وهو ما يعتبره المنتقدون الدافع الحقيقي وراء المرسوم. والطريف أن ترامب نفسه صوّت بريدياً مرات عدة، آخرها في الانتخابات التمهيدية الجمهورية في فلوريدا هذا الشهر.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سياسة الخصوصية